السيد الخميني
383
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ذكر من السراية هلم جرا ، سيما مع سهولة الملة وسماحتها . والانصاف أن الفتوى بالنجاسة سيما مع الوسائط الكثيرة جرأة على المولى ، والأشبه عدم النجاسة مع الوسائط الكثيرة ، والاحتياط سيما فيما علم تفصيلا بالملاقاة ولو مع الوسائط لا ينبغي تركه . المطلب الثاني : قالوا : يجب إزالة النجاسة عينية كانت أو حكمية عن الثياب عدا ما استثنى ، وعن ظاهر البدن للصلاة واجبة كانت أو مندوبة بالوجوب الشرطي الذي يتبعه الوجوب الشرعي المقدمي عند وجوب ذيها أصلا أو عارضا . أقول : أما الوجوب الشرعي المقدمي فقد فرغنا عن بطلانه ، بل عدم تعقله في محله ، وأما الوجوب الشرطي فهو موقوف على كون الشرط للصلاة إزالة النجاسة أو عدم النجاسة ، وهو محل بحث ونظر ، ولا بأس ببسط الكلام فيه لترتب ثمرات مهمة عليه . فنقول : يحتمل ثبوتا أن تكون الطهارة شرطا للصلاة أو عدم القذارة شرطا لها أو القذارة مانعة عنها ، والفرق بين الأولين واضح وإن كان في صحة جعل العدم شرطا كلام ، وأما الفرق بين الشرطية والمانعية أن الشرط ما هو دخيل في الملاكات الواقعية ، إن كان المراد به شرط الماهية كما في المقام الذي لا يحتمل أن يكون الطهور شرطا لوجودها لا دخيلا في ماهيتها . وبعبارة أخرى أن الشرط لبا من مقومات حمل الملاك ، والصلاة بلا طهور لا تكون حاملة للملاك بناء على شرطية الطهور ، وبناء على